يا راحلاً عن هذه الدنيا فكم
خلّفتَ قلبًا من فراقك دامِ
ولكم تركت من النفوس بلوعةٍ
وبحرقةٍ تشكو من الآلام
مَن بعدكم يُحيي العبادة في الدجى
ويقوم بالطاعات خيرَ قيام
تقضي الدجى - واللهُ يشهد - ساهرًا
متهجِّدًا في طاعة العَلاّم
ماذا أعدِّد من مآثرك التي
لم يحوِها فكري ولا أقلامي
وأعيد من ذكرى مزاياك التي
تبقى مخلّدةً على الأعوام
يا بنَ الكرام الطيبين ومن رقى
بالجدّ والعرفان والإقدام
لا زلتَ في قُدْسِ الجنان منعّمًا
تُسقى سلافتها بأقدس جام
ولديك أنهارُ الجنان جواريًا
يا سلسبيلَ المستفيض الهامي