تخطَّ إلى المحتوى

رزئت بفقده أفكيف لي أن

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

رزئت بفقده، أفكيّف لي أن

أنمّق في الكلام وأن أدبّج

وفقد الشيخ جائحةٌ لظاها

إذا ما خلتها انكفأت يؤجج

فنحن إلى ركوب الصّعب أدنى

ونحن إلى مقال الصدق أحوج

أيا ابن الباز معذرةً فإنِّي

إذا عاينت في عينيك أُحرج

بصيرٌ غير أن النور نورٌ

سماويٌّ يحيل الليل أبلج

مضى من هذه الدنيا نزيهًا

ولا أرخى إلى مالٍ وزبرج

وذو تسعين ما وهنت قواه

ولا رام الكرى والباب مُرتج

ألا إن التقيّ أخا المعالي

إذا زاد الزمان به توهّج

ومن كان الكتاب له سلاحًا

فذاك هو المؤزر والمدجج

فيا رحماك ربي إن هذا

غدا في نُصرة الدنيا وأدلج

بهمٍّ واحدٍ همّ التزامٍ

بمنهاجٍ قويمٍ غير معوج

على نهج الرّسول كما أتاه

من الرّب الخبير بكل معرج

وهل أحلى من القرآن قولٌ؟

وهل أرضى من الإسلام منهج

وهل أزكى على الدنيا وأندى

من المختار حقًا خير من حج

وخير النّاس طُرًّا دون ريبٍ

وأكرم من تسامح وهو يُزعج

تحمّل ما تحمّل من عناءٍ

وصابر رغم أن الكيد أهوج

وهاجر بالعقيدة رغم حُبٍّ

لمكةَ مذ سنيّ اليُتم يُنسج

وآخى بين من هجروا قراهم

وقوم الأزد من أوسٍ وخزرج

وبيّن بالدليل لكل أمرٍ

وجاهد ما ثناه الكسر والشّج

إلى أن أصبح الإسلام شرعًا

تواصل فيه غسّانٌ ومذحج

وظلّ العلم بالعلماء يزهو

وتسعد منه أقوامٌ وتبهج

وهذي دولة الإسلام تحنو

على علمائها، والحق أفلج

وهاهم للعُلى وثبت خطاهم

بفكرٍ ما بغير الرّشد يُمزج

نودّع من نودّع كل يومٍ

ونحن الماكثون لما سيدرج

فهلاّ قام واحدنا بعلمٍ

يضيء لنا من الظلماء مخرج

نفوس النّاس تُزهق في البراري

ويعلفُ خيل من ظلموا ويسرج

وما من جاحدٍ إلا تسلّى

ولا من مؤمنٍ إلا تضرّج

فهيا يا بني الإسلام نسعى

ونحذو حذو عالِمنا المتوّج

ونصدع باليقين ولا نبالي

لعلّ مصائب الإسلام تُفرج