تخطَّ إلى المحتوى

وطني جموع الساخطين فداكا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

وطني جموعُ الساخطينَ فِداكا

يأسو ولا يدري النّؤوم بِذاكا

ها أنتَ في مرمى اضطرامِ مصائبٍ

نسَجوا بهنّ من الضّرامِ شِباكا

ما كنتَ إلّا في الذُّرى يا موطِناً

لم ندرِ في هذا الورى إلّاكا

أَتراكَ في تلكَ الاعاصيرِ التي

قد جاوزَ الأعصارَ والأفلاكا

أعِراقُ يا تبرَ الجمالِ لكَ الفدا

ويقلُّ في الأحبابِ مَن يفْداكا

صمَتَتْ نواعيرُ الفرات كأنّها

نسيَت ولاءَ الحبِّ إذْ تتباكى

ويطيبُ في جرحِ العراقِ سؤالُهُ

مَن ذا أتاكَ بحِقدِهِ ورماكا

لولاكَ ما عرفَ المحبّةَ أهلُنا

ما أضيقَ الدُّنيا بِنا لولاكا

كنْ ذلكَ الحاني على أولادِهِ

فهُمُ استطابوا في البلادِ نَداكا

ما زلتَ يا ثوبَ الفتوحِ مُعَصْفَراً

بصفارِ حقدٍ قد أتَتْهُ عِداكا

والطيبُ فيكِ يبينُ يا أرضَ الشّذا

ويفوحُ منهُ على المديحِ شَذاكا

كنْ للذي سوّاكَ مصراً عامراً

سبحانَ ربِّ الناسِ إذْ سوّاكا

يا مَن يسوسُ ولا يُساسُ تجبُّراً

ماتَ الطُّغاةُ ولم نزَلْ نحياكا

أنتَ العراقُ وأنتَ موطِنُنا الذي

إمّا شكا نحنُ الأُلى نتشاكى