سننتقم من هذهِ الحياةِ التعيسةِ
سنقيمُ داخل صدورنا
بساتينَ مليئةً
بأشجارِ الفرحِ،
وسنسقيها بماءِ الحبِّ٬
سنغرّدُ بأصواتنا العاليةِ
التي طالما ذبحها الحزنُ
سنطيرُ عاليًا،
ونسبحُ عميقًا،
ونزحفُ طويلاً…
لا لشيءٍ سوى أن الفرحَ
تدفّقَ داخلنا – أخيرًا –
بعدَ جفافٍ طويل...طويلٌ...
مثلَ شجرةِ السنديانِ.
سننتقمُ من هذهِ الحياةِ الشقيةِ
ليس بالقتلِ ولا بالدماءِ ولا بالقذائفِ،
وليس عن طريقِ
إعمارِ الأرضِ بالفسادِ.
سننتقمُ بوقوفنا وصمودنا،
بثباتٍ طوالَ هذا العمرِ
ضدّ هذه القسوةِ والديكتاتوريةِ٬
وسنستمرُّ في
زرعِ الأملِ في صدورنا،
حتى نصبحَ
حديقةً واسعةً جميلةً،
عندها لن نسمحَ
لهذهِ التعيسةِ والشقيةِ
بتخريبِ ما بنيناهُ
من حصادِ جهدنا ودموعنا.