محبوبي الأول يا وجعي
لا تبكي رفقاً وأحضننِّي
لا تبكي اسفاً لا تبكي
يا قمراً جاء من الحسنِ
في هيئةِ قطٍّ قد أجثو
ويناير دوماً يأكلنِّي
والتبغُ يعاند في رئتي
ودخانٌ لا شيء يجاوبني
الحزن شربتُ بفرقتهِ
والشكوة أنكَ تظلمني
ما رقَّ فؤادك لو يوماً
بجراح السهدِ يكافئني
ويكفكفُ دمعاً من همي
ويداوي جراحاً ذي وهنِّ
ويجففُ وجهاً من عرقٍ
والدمع يداعبُ في ذقني
فأغار علي كأسٍ يلثمها
ويقبل في شغفٍ وتأني
أخيالٌ ما أشكو لا ادري
بل قولٌ فصلٌ يُنظمني
ويخطُّ الشكوةَ من ألمٍ
كم نخَّ الحملُ منَ الشجنِ