ضحك الكون وانتشى وتصابى
وصفا الجوُّ كاللجين مُذابا
وجرى الماء صافيًا سلسبيلاً
دغدغَ الزهر سائلاً منسابا
فتحَ الزهر، والطيور تغنَّت
وتوالت في نشوةٍ تتصابى
تعتلي في الفضاء طورًا، وطورًا
تتهادى تُقبِّل الأعشابا
ترسل اللحن مطربًا وشجيّاً
وتهنّي وفودها الأحبابا
موكبُ المجد هاجها فاستطالت
وتحادت تُشارك الإعجابا
موكبُ العلم للشباب تسامى
راح يبغي العلا يحثّ الركابا
وفتًى همه المعالي إذا ما
بات غِرٌّ يظنّها ألعابا
وفتًى صِيغت الأمانيُّ فيه
بسماتٍ لها الزمان استجابا
وحمته الخَنا خلائق غرٍّ
جذبته إلى المعالي اجتذابا
يا شبابًا توقَّدَ العزم فيه
ودعاه إلى العلا فأجابا
هذه فرصةٌ فلا تتوانوا
اطرقوا الصالحات بابًا فبابا
هذه الدور للمعارف شِيدتْ
ودنا قطفُها جنًى واستطابا
في حماها موائد العلم شتّى
قد زها طعمها ولذَّ وطابا
جلس الجاهل الكسول ُيمنيّ
نفسَه، في الهواء، يبني القبابا
سُلَّمُ المجد مرتقاه بعيني
زاحِموا فيه إن أردتم غِلابا
يا شبابَ البلاد أنتم مناها
زاحِموا فيه إن أردتمْ غِلابا
وحّدوا الصفّ بالعهود وجدّوا
سوف يهديكمُ السبيل صوابا