صامتاً..
أتحرَّى الكلامَ الذي لا يجئْ
أختلي بالحروفِ التي
راودَتْ شهوةَ البوحِ..
بالكلماتِ الطليقةِ في غابةِ الصمتِ..
ألمحها
تتكسّرُ فوق مرايا الكلامِ القديمِ
شظايا
وتُبصرني لغةً
لا ملامحَ في صوتِها المستحيلِ صدىً
لانعكاسِ المرايا
وما بيننا..
تغتلي رغوةُ الكلماتِ الكثيفةِ
فوق يباسِ الشفاهِ العليلةِ بالخوفِ
سربُ لُحونٍ يحطُّ سريعاً
على صمتِ أعشاشها
ثم يمضي
يطيرُ بعيداً.. بعيداً
لينفَذَ من شرَكِ الذاكرةْ.
صامتاً..
غير أنَّ الحروفَ التي لا تكفُّ تثرثرُني دون معنى
تقولُ بلا طائلٍ ما أقولُ
وترسمني شبحاً هائماً
في براري الكلامِ الذي لا يجئْ.