أتوق إلى عالم قد أفل
بما فيه من مفردات الأمل
إلى ذكريات الزمان القديم
ففيه يرى القلب ما لا يُمل
صلاح وطارق وابن الوليد
وقوم يبثون فينا الأمل
نرى اليوم أبطالنا في السجون
يكبلهم حقد شيخ أذل
وأخوة يوسف لم يقتلوه
فيوسف لا زال في المعتقل
ويعقوب لا زال يبكي الفراق
ويبكي كرامتنا في وجل
وينعي كرامة حكامنا
ويكتب تاريخنا في خجل
فماذا سيكتب عن أمة
يُقَدس فيها البغي الأذل
واعظم انجازنا صائد
يلاحق في البر طير الحجل
واعظم ما يستثير الشعوب
بدين يصور ما قد أكل
وعرقوب في عصرنا سيد
واعظم نصر لنا مفتعل
أسود ولكن على قومهم
وفي نظر الغرب قوم همل
فكيف ارتضينا الهوان وعشنا
على ضفة العز نبكي الطلل
وكنا إذا ما نزلنا بأرض
رفعنا بها راية العدل بل
نعلم أهل البلاد المعالي
وننشر في الأرض خير الملل
وننشر نورا يضيء القلوب
ونمضي على نهج خير الرسل
فيا أمتي لست شخصا يؤوسا
ولكن بقلبي حنين نزل
يحن إلى مجدنا والمعالي
فأين الطموح وأين العمل
نرى شر أقوامنا قد تمادوا
يبيعون أوطانهم بالأقل
ونرقب نزفا بصدر الوفي
على كف أشرارنا قد قُتل
فلا يأس .. حتما سيأتي الضياء
ولا بد للظلم من مرتحل
وحتما سيشرق فجر جديد
وحتما لهذا الغروب أجل
فمن رحم الليل يأتِ الصباح
ومن رحم الظلم يأتِ البطل