اخلع حذائكَ
امشي على أطراف أصابعكَ
كن خفيفاً
أعبر سريعاً
تحت هذا الرصيف
تحت قديمك
جماجم أطفال
نهود أمهات ترضع صغارها
أسنان طفلة لبنية
وأنت تتسكع في الليل على رصيف الدم
لا تنس أن تقرأ سورة الفاتحة
بالأسفل طفل يرتجف
في آخر الرصيف أب يتلفت
يفتح ذراعيه على اتساع العالم
يغلقها في ذعر وقلق
يتلفت،
يفتح ذراعيه
يغلقها
يفتح ذراعيه
يتلفت
يفرك رأسه
لماذا تأخر هذا الطفل؟
كل هذا موت؟!
أمي أعدت لي شريحة لحم
كانت بطعم اللحم الفلسطيني
الكلاب وحدها من تأكل لحم أصحاب الأرض
لا، لن أكل اللحم أبدا
لن أكل
يا إلهي
لا أستطيع النوم
الموتى يصرخون طوال الوقت
على التلفاز، كل القنوات مشغولة بالحرب
في الحقول، كل الفلاحين يتبادلون معلوماتها
في المقاهي، الحرب على الطاولات، على الكراسي، على الأرضية
الجدران، مليئة بصور الشهداء
لن أتحدث عن الحرب
ربما تهدأ
ربما تخمد
ربما تنتهي
ربما تموت
قال إعلامي
إن العالم مهدد طالما هناك يهودي واحد
قلت
تقترب القيامة، عندما تدق طبول (هرمجدون)
فلينطق الحجر
والشجر