على دُورِ «قرن القصْب» برقٌ تألّقا
وبالربع والبطحاء دامَ وحلّقا
وخيَّم فوق «الظلع» معْ كلِّ وجهةٍ
ومرَّ على «تِرْوِنْ» سُحيرًا مُشرِّقا
وقد سرَّني سَحُّ السحاب على ربا
أحبَّتِنا من ليس جارهمُ يشقى
فأبناءُ شمس الدين أهلي وعيبتي
وهم أُمَناء السرِّ أكرمْ بهم حقّا!
فأسمعْ بهم حقّاً وأبصرْ فإنهم
ملاذ الورى غربًا ومأواهمُ شرقا!
لهم هممٌ فوق السماكين قد علتْ
وحاسدهم نحو المؤمَّل لا يرقى
مساجدهم للعلم والذكر منبرٌ
وبحثُ حديثِ المصطفى يملأ الأفقا
وهمزيةُ الشيخ «البُصيريّ» شغلهم
وفقه «خليلٍ» لم تجدْ غيرَ ذا نطقا
وتجهيز موتى المسلمين صنيعهم
بإنفاقهم قد أمسكوا العروة الوثقى
وشُغْلُهمُ عون الضعيف ونصحه
فلم ترَ بين الشيخ معْ أمردٍ فرْقا
وإن أزمةٌ حلَّتْ بأمَّةِ أحمدٍ
لها كلُّهم ينساب إن حلُّها شقّا