أوجهكِ أم غيمةٌ تُجتنى
تَدلّتْ على ليلِ قلبي سنا
وعيناكِ أم تينتا فتنةٍ
بحسنهما العشقُ قد سَبْحنا
طبعتِ على أحرفي قُبلةً
بها أيقنَ الشعرُ أنّي أنا
هو الحرفُ رهنُ هبوب المقاديرِ
بين الوجودِ وبين الفنا
فما السّرُّ يلسعني شوكةً
ويلوي ليحضنني سوسنا
ويغرسني في اللظى آهةً
ومن عينه فاضَ نهرُ الهنا
هنالكَ لَوّحَ لي أنْ تعالَ
وبالحبِّ أوتارَهُ دوزنا
فلما احتشدتُ له لهفةً
ترجّلَ عن لحنهِ وانثنى
تعالي لكي تستفيقَ العصافيرُ
ينثالَ في أُذُنيّ الغنا
أنا واقفٌ كانْتصابِ السنابلِ
هيّا اسكبي النارَ ما بيننا
فمن قبضةٍ من رمادِ القصائدِ
قد يخلق اللهُ طفلَ المنى