تخطَّ إلى المحتوى

وجئت إلى العراق وجدته النسر المحلق في الإباء

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

وجئتُ إلى العراق وجدته النسر المحلّق في الإباءْ

وبين ركامٍ من حديث الأصدقاءْ

ورحلتُ وكم رحلتُ إلى مدائنَ من عناءْ!

وفي لهفٍ سألت البعض دُلّوني

على عشّ «الحمامة» علّني أجد الشفاءْ

من الغياب، وفي العطاءْ

ثمانٍ قد مضت، وأنا وحيدُ

وفي بغدادَ مهبطها، ومأواها

ولم أرها، ولم أجدِ السبيل إلى لقاها

فعشت كأنما بيني وبين عيونها بِيدُ

ثمانٍ قد مضت وأنا

أُمرّغ في الخيال تشوّقي فلعل وهجًا من سناها

يلوح - وفي الفرات - سنًا جديدُ

ويومَ لقيتها خفق الفؤاد، وكاد من جذلٍ يذوبُ

وصافح قلبها قلبي، وفي همس العيون بدا

يرحّب واعدًا أملاً طروبُ

ومن فمها الغنوج سرى

رحيقٌ من حروفٍ أزهرت وعدًا يطيبُ

وقد منَّيت نفسي أن تفوز بمطلبٍ

نمَّقْته شدوًا، ونجوى،

ومن عنف الهيام بنيت للأحلام مأوى

بنيت وكم بنيت بدون جدوى!

غيابٌ في الغياب جميع ما أبني وأهوى