خلَتْ أربُعٌ مِمَّن تحبُّ وأرسُمُ
وأنت بها صَبٌّ مشوقٌ متيَّمُ
ومهما جرى ذكرى العُذَيْبِ وحاجبٍ
بُهِتَّ فلا سمعٌ لديك ولا فَم
ويُومض من وادي تهامةَ بارقٌ
ودمعُك في وادي الصبابةِ مُتْهِم
سقى الوابلُ الوكّاف أكنافَ حاجرٍ
وأومضَ ثغرُ البرق فيهنّ يبسِم
وما كنتُ أستجدي السحابَ لرَبعها
وسُقياه لولا الدمعُ من أعيني دم
فكم قد ضمَمْتُ الظبي فيها منعَّمًا
كما ضمَّني فيها الزمانُ المنعَّم!
فلا وطِئَتْ رجلي مراقيَ منبرٍ
وروَّعني في الحرب رمحٌ ومِخْذَم
ولا فزت في جَوْبِ المفاوزِ مفردًا
يسامرني ذئبٌ وظبيٌ وضيغم
إذا أنا لم أربَعْ على رَبْعِ حاجرٍ
أكلِّم فيه الطَّرْفَ أو يتكلّم
أمسِّحُ صِبغَ الليل منّي بأبيضٍ
يُبين الدجى أن بان عنه التلثُّم