يَا شَدَّةً مَا شَدَدْنَا غَيْرَ كَاذِبَةٍ
عَلَى سَخِينَةَ لَوْلَا اللَّيْلُ وَالْحَرَمُ
إِذْ يَتَّقِينَا هِشَامٌ بِالْوَلِيدِ وَلَوْ
أَنَّا ثَقِفْنَا هِشَاماً شَالَتِ الْخَدَمُ
بَيْنَ الْأَرَاكِ وَبَيْنَ الْمَرْجِ تَبْطَحُهُمْ
زُرْقُ الْأَسِنَّةِ فِي أَطْرَافِهَا السُّهُمُ
فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِجَيْشٍ سَالِكٍ سَرِفاً
أَوْ بَطْنَ مَرٍّ فَأَخْفُوا الْجَرْسَ وَاكْتَتَمُوا
ثُمَّ ارْجِعُوا فَأَكِبُّوا فِي بُيُوتِكُمُ
كَمَا أَكَبَّ عَلَى ذِي بَطْنِهِ الْهَرِمُ
لَمَّا رَأَوْا خَيْلَنَا تُزْجَى أَوَائِلُهَا
آسَادُ غِيلٍ حَمَى أَشْبَالَهَا الْأَجَمُ
وَاسْتَقْبِلُوا بِضِرَابٍ لَا كِفَاءَ لَهُ
يُبْدِي مِنَ الْعُزَّلِ الْأَكْفَالَ مَا كَتَمُوا
وَلَّوْا شِلَالاً وَعُظْمُ الخَيْلِ لَاحِقَةٌ
كَمَا تَخُبُّ إِلَى أَوْطَانِهَا النِّعَمُ
وَلَّتْ بِهِمْ كُلُّ مِحْضَارٍ مُلَمْلَمَةٌ
كَأَنَّهَا لِقْوَةٌ يَحْتَثُّهَا ضَرَمُ