أَعَرَفْتَ يَوْمَ لِوَى سُوَيْقَةَ دَارَا
هَاجَتْ عَلَيْكَ رُسُومُهَا اسْتِعْبَارَا
وَذَكَرْتَ هِنْداً فَاشْتَكَيْتَ صَبَابَةً
لَوْلَا تُكَفْكِفُ دَمْعَ عَيْنِكَ مَارَا
وَذَكَرْتَهَا حَوْرَاءَ لَيِّنَةَ المَطَا
مِثْلَ المَهَاةِ خَرِيدَةً مِعْطَارَا
وَإِذَا تُنَازِعُكَ الحَدِيثَ تَظَرَّفَتْ
أَنْفَ الحَدِيثِ وَلَمْ تُرِدْ إِكْثَارَا
وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى مَنَاكِبِ حُسْنِهَا
كَمُلَتْ وَزِدْتَ بِحُسْنِهَا اسْتِهْتَارَا
إِنَّ العَوَاذِلَ قَدْ بَكَرْنَ يَلُمْنَنِي
وَحَسِبْتُ أَكْثَرَ لَوْمِهِنَّ ضِرَارَا
وَزَعَمْنَ أَنَّ وِصَالَ عَبْدَةَ عَائِدٌ
عَاراً عَلَيَّ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَارَا
وَالنَّفْسُ يَمْنَعُهَا الحَيَاءُ فَتَرْعَوِي
وَتَكَادُ تَغْلِبُنِي إِلَيْكِ مِرَارَا
مَا يُذْكَرُ اسْمُكِ فِي حَدِيثٍ عَارِضٍ
إِلَّا اسْتُخِفَّ لَهُ الفُؤَادُ فَطَارَا
هَلْ فِي هَوَى رَجُلٍ جُنَاحٌ زَائِرٍ
جَهْراً أَحَبَّ خَرِيدَةً مِعْطَارَا
أَسِفٍ عَلَيْكِ يَهِيمُ حِينَ قَتَلْتِهِ
وَسَلَبْتِهِ لُبَّ الفُؤَادِ جِهَارَا