تخطَّ إلى المحتوى

إذا ما ضم طين القبر جسمي

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

إذا ما ضَمَّ طينُ القبرِ جسمي

وناح النائحون عليَّ حُزنا

وذوَّبني الفناءُ، وَقَدَّ مِنِّي

ملامحَ هيكلي ظهراً فَبَطْنَا

تبدّى في فضاء الروح قولٌ

إذا ما هِمْتُ بالبلوى: تأنَّ!!

ولم أملك قُوايَ لكي أعضَّ

أصابع خيبتي وأصيحُ: أنَّى!

وفرَّقنا القضاءُ، ولم يُفرِّق

صغيراً من كبيرِ العمر سِنَّا!

قَدمتُ إليك، ما قدَّمتُ إلَّا

عُهودَ مَوَدَّةِ الصَّبِّ المُعَنَّى

بذلةِ مُذنبٍ تعلو افتقاري

إلى الملك الذي أغنى وأقنى!

بفاقةِ عاجزٍ هدَّت كياني

ويرجو رحمةَ الباري وحُسنا!

فلا أدري سنطرقُ أيَّ بابٍ

ومن يأتي يُحيلُ الخوف أمنا!

فكم من مُكْرمٍ أضحى ذليلاً

وكم من مُذنبٍ سفهاً تمنَّى!

بحُبِّ مُحمَّدٍ نرقى فنرجوا،

ونحسنُ في رحاب الله ظنَّا!

شفيعُ المذنبين بيومِ كَرْبٍ

يُنادي: "أمتي" إنساً وجنَّا!

عسى ربُّ المحبَّةِ يصطفينا

يزحزحُنا، يحطُّ الوزر عنَّا

ويمحو ما أتى في "لن تراني"

ب "ما كذب الفؤادُ" وذاك معنى!