لايبلغ السعيّ إلا حاذقٌ يقظُ
الوعي مسلكه بالذكر يتعظُ
لولا اليهود لما أبصرتَ مغتربا
إلا وتطحنه الشحناء إنْ لَفَظوا
هم السفينة صمّامٌ بما ابتدعوا
قد نصصوا قيما تحمي إذا غلِظوا
شاءت يد الله أنْ يؤتى تدافعهم
لولا تشظيهم للنوع ماحفظوا
هم قلة القوم لكنْ من تفردهم
أهل البصائر في آثارهم جحظوا
مصاحف الكون قد حُفّت بأسطرهم
أنْ لا تهافت حيث الغيظ واللّغَظُ
هم الدهاة بكفّ الدهر أذرعهم
تسخر الكون أنْ يطغوا ويحتفظوا
لم تُعرفِ الأنسُ إلا فيهمُ وبهم
وفي التعبد والعصيان قد لُحظوا
هم الجباة قناطير الكنوز لهم
وآخرونَ بثقل الدين قد بُهظوا
أخاتم الملك منذ البدء عهدتهم؟
وذي المناصب للخدّام تُحتفظ!!
على الصحافة أقلام اليهود طغت
تشرّب العقل ماخطّوا وما وعظوا
هذا الدهاء جديرٌ أنْ نعاينه
ياأمة العُرب بالدهماء فاتعظوا ...