تخطَّ إلى المحتوى

صحوت على الخديعة أين عيدي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

صحوتُ على الخديعة، أين عيدي؟

وأين بشائرُ الأملِ الوليدِ؟

وأين معازفُ الأفراح تشدو

وترتيلُ النشيدِ مع النشيد؟

وأين الحقُّ؟ إني لا أراه

يُشارف من قريبٍ أو بعيد

وأين العدلُ؟ والدنيا ظلامٌ

برغم الفجرِ والصبح الجديد

وأين تكافؤُ الفرصِ استحالتْ

لُقًى مثل مُشوّهةَ الوجود؟

وأين جزاءُ من جَدّوا وكدّوا؟

وأين مثابةُ السبقِ الفريد؟

أفي الشرقيّةِ الخضراء عهدٌ

وعهدٌ في البحيرة والصعيد؟

وهل تخبو العدالةُ في رباها

وتُذكَر في السويس وبور سعيد؟

قلوتُ بها المقامَ وضقتُ ذرعاً

ونفساً بالعوائق والسدود

وعفتُ حياتَها قيداً وقِدّاً

وما أدراكَ ما عيشُ القيود

رعى اللهُ الأمانيَّ استبدّتْ

بهنَّ ضراوةُ الحقدِ الشديد

تضافرَ كلُّ مغلولٍ عليها

وكان ضياعُها بيتَ القصيد

عجائبُ لم تسطّرها الأغاني

ولا خطرتْ على العِقد الفريد

رعاها اللهُ إذ صمدتْ وراحت

تحارب كلَّ جبّارٍ عنيد

تذود بحقّها وتذود عنه

كذودِ الأمهاتِ عن الوليد

تدافع عن حِماها ما استطاعت

وتبطش بالعدوّ وبالحسود

وراحت تستشفّ من الليالي

طبائعَها وتُمعن في المزيد

ولكنّ الخديعةَ عاجلتها

وغرّتها تباشيرُ الوعود

فضاعت بين تسويفٍ ومَطْلٍ

وتمييع المعالم والحدودِ