تخطَّ إلى المحتوى

الوردة هبت من مطلعها

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

الوردةُ هبَّتْ من مطلعِها

كالرحمةِ حين تسيلُ بين عيون امرأتي

وتودّعُ أمسيةً للعشقِ

مزقناها

فوق فراش الرغبةِ

وتحيَّاتِ الأحزانِ

مدَّتْ هذي الوردةُ بهجتها

فوق جزائر مولاها السلطان

وأمدَّتْ نورَ الشمسِ

بساطَ الريحِ

كي يفرشَ أغنيةَ العيدِ

فوق بحارِ السلطانِ

فتنهدَ سلطانُ البحرِ والبرِّ

أمرَ وزيرَ الدولةِ أنْ يأتي

ويقصُّ جذورَ الوردِ

ويلطِّخُها بالظلمةِ والنارِ

إذْ كيفَ تمورُ الوردةُ في قلبِ الفتيانِ

ويغني صيَّادٌ أحمقُ

فوق التبةِ

أشعارَ الحريةِ وجمالَ الإنسانِ

هاجَ السلطانُ

وتندَّرَ في مجلسهِ بالرحلةِ من بطنِ الأرضِ

حتى مائدةِ القرصانِ

أمرَ وزيرَ الدولةِ ورجالَ الجيشِ

جمعَ بذورَ الوردِ

في مجلسِ عدلِ السلطانِ

لمَّوا عند الفجرِ كلَّ ورودَ الأرضِ

وامتلأَ القصرُ بالجوقةِ والفرسانِ

أشجارُ اللوزِ على الصفينِ

ومراكبُ أشعارٍ فوق الممشى

وطنينُ النحلةِ بالبابِ

وسنابلُ نخلٍ تحملُ أغصانَ الزيتونِ

أسماكُ الزينةِ في الشرفةِ تبكي

وبلاطُ السلطانِ يشهدُ ضد السلطانِ

فالوردةُ خطٌ أحمرُ

في عرشِ السلطانِ

لو مدَّ يديهِ ليقطفها

تقتلهُ الأشواكُ ويلعنهُ بناني

فإذْ بالوردةِ تهتفُ في القصرِ

الوردةُ زينةُ عرش السلطانِ

والعرشُ سرابٌ لو تدري

يذهبُ في الريحِ إنْ عصفتْ عند الفجرِ.