كانَتْ عُلالَةُ يَوْمَ بَطْنِ حُنَيْنِكُمْ
وَغَداةَ أَوْطاسٍ وَيَوْمَ الْأَبْرَقِ
جَمَعَتْ بِإِغْواءٍ هَوازِنُ جَمْعَها
فَتَبدَّدُوا كَالطَّائِرِ الْمُتَمَزِّقِ
لَمْ يَمْنَعُوا مِنَّا مَقاماً واحِداً
إِلَّا جِدَارَهُمُ وَبَطْنَ الْخَنْدَقِ
وَلَقَدْ تَعَرَّضْنا لِكَيْما يَخْرُجُوا
فَتَحَصَّنُوا مِنَّا بِبَابٍ مُغْلَقِ
تَرْتَدُّ حَسَرانَا إِلَى رَجْراجَةٍ
شَهْباءَ تَلْمَعُ بِالْمَنايا فَيْلَقِ
مَلْمُومَةٍ خَضْراءَ لَوْ قَذَفُوا بِهَا
حَضَناً لَظَلَّ كَأَنَّهُ لَمْ يُخْلَقِ
مَشْيَ الضِّراءِ عَلَى الْهَرَاسِ كَأَنَّنا
قُدُرٌ تُفَرَّقُ فِي الْقِيادِ وتَلْتَقِي
فِي كُلِّ سابِغَةٍ إِذا ما اسْتَحْصَنَتْ
كَالنِّهْيِ هَبَّتْ رِيحُهُ الْمُتَرَقْرِقِ
جُدُلٌ تَمَسُّ فُضُوُلُهُنَّ نِعَالنا
مِنْ نَسْجِ دَاوودٍ وَآلِ مُحَرِّقِ