ولمّا أفاقت عن رداء ممزّق
ونوّح سرير آثم خافت الهمس
وكأسين، كأس لا يزال بكفّها
وكأس يغنّي وحده قصّة الأمس
وضوء سراج غامض ظلّه صدى
لألوان حلم باهت ذكره ينسى
هما أغمضاه عندما رص اللذظى
ومالت ظلال لعاريين على الكأس
وعصفورة حيرى الجناح شقيّه
عماها الدجى فاشتاقت النور باللّمس
تردّد بين السقف والباب علّها
تشمّ شعاعا تاه عن موكب الشمس
وريح من الوديان حنّانه الصدى
تئنّ خلال الثقب واهنة الجرس
تسوق حنين اللّيل للمخدع الذي
تثاءب فيه الدفء والمئزر المنسي
وآه تعلى الاسجاف لوعي مديده
كمرثيّة ضلّت طريقا إلى الرمس
تزفّ ليالي الأنس، والصمت حولها
تراب تردّت عنده ليلة الأنس
ولماّ أفاقت يا لطهر أنامل
تردّ طيورا في الخيال عن الغرس
تغطّي بياض النهد والنهد حانه
عليه خطى الفسّاق دامية الجسّ
تلوّت توارى في يديها مفاتنا
عرايا تشهاها المصلي على القدس
تزمّ _ كعذراء _ فتوق ردائها
على أيّ شيء يا معذّبة النفس؟
وولّت تردّ الباب خلف مدامع
لها كلّ اصباح طريدة فردوس