أيا من سما بالنُّهى والذكاءِ
إلامَ تُطيل الأسى بالبكاءِ؟
رويدكَ! لا تتمادَ ففَرْ
طُ الأسى قد يجيء بداءٍ عَياء
أبالنوحِ نلقى عزاءً وبُرءاً؟
لقلبٍ جريحٍ أسيرِ الشقاء؟
أيُرجع سكبُ الدموع «ثريا»
أيلغي نحيبك حكمَ القضاء؟
دعاها الإله فلبّتْ وسارت
إلى منتهى سَفر الأنقياء
إلى حيث تلقى حياة السلامِ
وتدرك معنى دوام الهناء
نعم هي بالجسم غابت ولكن
فضائلها لم تزَلْ في سناء
وأعمالها باقياتٌ مثالاً
به تقتدي فُضلَيَاتُ النساء
سيذكرها عارفوها بفخرٍ
كما يذكر الروضُ فوحَ الشذاء
فهل بعد هذا تظلّ كئيبًا
كثيرَ النواح، قليل العزاء؟
إذا كنت تؤمن أن «ثريّا»
غدت في النعيم فلا للرثاء
وقل باعتزازٍ وصبرٍ وتقوى
هنيئًا لها في ربوع السماء!