إذا المرء لا يرعاك الا تكلّفا
وقد كان في الأمس المثال على الوفا
ففتش عن الأسباب عندك قبل أن
تدعه وتندم ذات يوم على الجفا
فمن عدَّ زلات الأحبة عافهم
ومن لم يداوم عادة الصفح يُجتفا
وبادر إلى الفعل الجميل تجدهمُ
يميلون عن درب العداوة للصفا
ومن لم يسارع للوداد حماقة
فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته
ولا يُرتجي صفو اللئام تزلفا
فقيِّد بلطفك من تظن نفوره
فَمَنْ وَجَدَ الإحْسانَ قَيْداً تكلفا