لا تجزعي يا ذي الفتاة اللعوبْ
إذا علا رأسي وميضُ المشيبْ
ليس بياضُ الشعر في لِمَّتي
رسولَ سوءٍ أو نذيرَ المغيب
هبّت رياحي الهوجُ في نشوتي
ذي هدأةُ الإعصار بعد الهبوب
فانتظري مرأى شروقي غداً
يا حبذا الإشراقُ بعد الغروب
هذا نسيبٌ لا تُغَرِّي به
وفي نسيبي ما يهزّ القلوب
حرقتِ أحشائي بنار الهوى
فذا رمادُ القلب بعد اللهيب
شمسي توارت في غيوم الصِّبا
هل يُرتجى عودُ الشباب الرطيب؟
فذا خريف العمر ينتابني
غداً سأقضي بالشتاء القريب
فمن طبيبي؟ من يردّ القضا
إذا دنا يومي وعَزَّ الطبيب؟
كم عندليبٍ مات يشدو المنى
بكت عيونُ الروضِ للعندليب
إني صريعٌ في لهيب الهوى
فابكي على عهد الربيع الخصيب