حوى عبدُ الحَميدِ قرارَ مُلكٍ
بِمرحمةٍ بِها تَحيا النفوسُ
لَهُم في كُلِ ناحِيَةٍ نَواحٌ
يميلُ السامعين إِلى النواحِ
تغصُّ بكثرةِ العِبادِ فيها
يُصلّونَ الغَداةَ وَفي العَشيَّه
كَأَنَّهُمُ مَلائكُ في نَعيمٍ
فُروعٌ عَن أُصولهمِ الذَكيَّه
يَغيثون الفَقير وَكُلَّ راجٍ
بِبَذلٍ مِن أَكفهمِ النَديَّه
مَحاسنها تَفوق الحَصرَ عَدّاً
فَسُبحان الَّذي بَرأَ البريَّه
بَدَأنا النَظم في عَفرين صُبحاً
وَقَد خُتمت بِدار البكرليَّه
فَذي بِنت السَبيل وَبنت يَومٍ
فَما نالَت حلى بنت الرَويَّه
فَتَرجو العَفوَ مِن ساداتِ قَومٍ
فأَوجهُ عذرها أَضحت جَليَّه
فَإِن تَسأَل الشَهباءِ مَعنىً
يُرادُ وَما الرُموز المَعنويَّه
نَجيبُ بِنظمِ تاريخٍ كدرٍّ
هِيَ الشَهبا مِن الشُهب المضيَّه