ما لهذا الليل يأتي ساخطاً
حاملاً أحزانهُ يسري إليَّ
هو يأتيني بكأسٍ قائلاً
أرتشف كأس المنيّة من يديّه
فتنهدّتُ بيأسٍ وشجونِ
أندبُ الليلَ بقلبي في سكونِ
أنتَ موتٌ جئتني في ثوبِ ليلٍ
دأْبُك أنْ تسلبَ منّي الحياةْ
فتعجّل أيّها الليلُ تعجّل
إنّني لستُ أبالي بالمماتْ
خذ حياتي قبل ان يأتي الصباح
واترك الجسم مدمّى بالجراح
ثم رتّل فوق جسمي بهدوءٍ
وخشوعٍ وبقدسٍ وارتياح
إنَّ من عاش وحيداً في الحياة
لا يُبالي وحدةً يوم الممات