لَنْ أَحْرِقَ بَعْدَ اليَوْمِ بُخُوْرًا
في حَضْرَةِ صَاحِبَةِ الوَجْهِ المُوْغِلِ في أحْلامِيْ.
لَنْ أخْضَعَ لِتَمَاثِيْلِ العِشْقِ البَلْهَاءْ
فَأَصِيْرَ كَعُبَّادِ الشَّجَرِ أوِ النَّارْ..
و أُقَدِّمَ قُرْبَانَ الحُبِّ العُذْرِيّْ
لِعُيُوْنِ الصُّبْحِ المَلآنَةِ شَوْقاً..
لِتَبَارِيْحِ الوَجَعِ الأبَدِيّْ..
و تَوَارِيْخِ العِشْقِ المُتَغَلْغِلِ في أوْهَامِ العُشَّاقْ !
لَنْ أَنْظُرَ في عَيْنَيْكِ اليَوْمَ كَكُلِّ صَبَاحْ
و سَأَرْحَلُ مِنْ عَالَمِكِ الأُسْطُوْرِيّْ
صَوْبَ الوَطَنِ الغَارِقِِ؟ ثَمِلاً ؟ في الأضْدَّادْ !
وَطَنٌ بِلَوْنِ الأُقْحُوَانْ أَسْكَنْتُهُ يَوْمًا لِجَانْ
فَأَتَى و قَدْ أهْمَلْتُهُ مِنْ بَعْدِ عَامٍ تَلْوَ عَامْ
لِيَقُوْلَ عَلِّيْ أَنْصِفَهْ و أَرُدَّ لِلْقَلْبِ الأمَانْ:
وَطَنٌ بِحَجْمِ المُشْتَرِيْ سَيَضِيْقُ مِنْ غَيْرِ الحَنَانْ
أَفْكَارِيَ المَصْبُوْغَةُ بِالسُّحْمَةِ
تَتْرَى..
تَتَقَاذَفُنِيْ الأوْهَامُ / الأحْزَانُ / الأحْلامْ
فَتَصِيْرُ الكَلِمَةُ دَرْكًا.. أَهْبِطُهُ..
و يَصِيْرُ الوَقْتُ دُخَانْ !
أَتَمَلْمَلُ مَا بَيْنَ الأَسْوَدِ و الأسْوَدْ
( فَالأُفْقُ كَقَرْنِ الخَرُّوبْ )
و الكَوْنُ المُتَعَنْكِبُ / كَوْنِيْ
يُفْزِعُنِيْ.
لا أعْرِفُ أيْنَ تُهَاجِمُنِيْ
تِلْكَ الشَّمْطَاءْ ؟!
لا أعْرِفُ كَيْفَ يَصِيْرُ الصُّبْحُ مَسَاءْ ؟!
قَلْبٌ بِلَوْنِ السَّوْسَنَاتْ أَسْكَنْتُهُ سِتَّ البَنَاتْ
سَمَّيْتُ قَلْبِيَ بِاسْمِهَا و وَسَمْتُهَا أَحْلَى السِّمَاتْ
ثُمَّ اسْتَحَلَّتْ غَدْرَهَا و أَتَتْ لِقَلْبِيَ بِالسُّهَادْ
أَضْحَتْ حَيَاتِيَ سُحْمَةً فَتَخَطَّفَتْنِيْ يَدُ السُّكَاتْ !
... و لَسَوْفَ أرْحَلُ مِنْ تَجَاوِيْفِ الحَيَاةْ.
أخْرَجْتُهَا مِنْ مَقْلَتَيّْ..
أَطْبَقْتُ جَفْنَيْ في سَلامْ،
و اسْتَسْلَمَتْ رُوْحِيْ لِفِكْرَةِ الخُرُوجْ
لِلْمُنْتَهَى !
أَنْتِ هُنَاكْ ، و أنَا هُنَا نَشْتَاقُ دَوْمًا لِلْهَنَا
و شَذَا عَبِيْرِكِ يَأْتِنِي كَشَذَا زُهُوْرٍ مِنْ "أنَا"!
بِاللهِ لا تَتَعَلَّلِيْ
لا تُطْلِقِيْ بَيْنَ الشَّرَايِيْنِ الأَمَلْ
لا تُخْرِجِيْ مِنْ بَيْنِ أَضْلاعِيْ
الأَلَمْ.
فَلَقَدْ رَضِيْتُ بِعِلَّتِيْ
و اسْتَسْلَمَتْ رُوْحِيْ ..
لِفِكْرَةِ الخُرُوجْ..
لِلْمُنْتَهَى...