انا ياحبيبي في الغرام اعذّبُ
فالوصل احلى من جفاك واعذبُ
ولعذب ثغرك ما دنوت وانني
في قعر روحك بالثمالة انخبُ
ولقد عزفت عن الموارد بعدها
إن عزّ في ليل الفراق المشربُ
من ذا الذي اغراك سفح عيوننا
كالسيل في ليل المواجع تسكبُ
وأراك لا يرضيك غير جفائنا
فبأي ذنب بعد ذلك نعتبُ
حتى ذكرت الذكريات وادمعي
سالتْ فجدباء الوسادة تشربُ
قبلي ونار بالفؤاد حسيسها
موصودة في كل يوم تنشبُ
ولكم يدي مست جذائلك التي
كالليل منها الداجيات تخضّبُ
مذ كان يثقلنا الغرام بدلوه
مثل النواعير الحزينة ننحبُ
اذ نحن عصفوران تيمنا الهوى
بين الزهور عيوننا تترقّبُ
وتعاهدت فينا العنادل غدوة
إنْ يسألوا عنا العواذل يكذبوا
طرنا جناحانا الغمام وغيمة
قد سابقتْ انفاسنا تتصبّبُ
حيث اللمى خجلى تبوح حكاية
ان الهوى زخاته لا تنضبُ
ودفنّا ما بين الصخور احاجيا
اقفالها تحت الاضالع تحجبُ
وتدحرجت فوق المياه قلوبنا
رقراقة مثل الحصى تتقلّبُ
لا انت تدري إنْ غرقْت ولا انا
ثملت بنا ارواحنا والمركبُ