رُبَّ مَأْمُولٍ وَرَاجٍ أَمَلاً
قَدْ ثَنَاهُ الدَّهْرُ عَنْ ذَاكَ الْأَمَلْ
وَفَتىً مِنْ دَوْلَةٍ مُعْجِبَةٍ
سُلِبَتْ عَنْهُ وَللدَّهْرِ دُوَلْ
كَيْفَ يَرْجُو الْمَرْءُ قُوتاً لِلرَّدَى
وَهْيَ فِي الْأَسْبَابِ رَهْنٌ مُخْتَبَلْ
كُلَّمَا خَلَّفَ يَوْماً فَمَضَى
زَادَهُ ذَلِكَ قُرْباً لِلْأَجَلْ
فَوَّقَ الدَّهْرُ إِلَيْنَا نَبْلَهُ
عَلَلاً يَقْصِدُنَا بَعْدَ نَهَلْ
فَهْوَ يَرْمِينَا فَلَا نُبْصِرُهُ
فِعْلَ رَامٍ رَامَ صَيْداً فَخَتَلْ
رُزِقَ الصَّيْدَ وَلَاقَى غِرَّةً
فَرَمَى مُسْتَمْكِناً ثُمَّ قَتَلْ
فَلِذَاكَ الدَّهْرُ مَأْمُورٌ بِنَا
فَهْوَ لَا يَغْفَلُ إِنْ شَيْءٌ غَفَلْ