تخطَّ إلى المحتوى

الريم تخطر في دل وفي وله

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

الريمُ تخطر في دلٍّ وفي ولهٍ

بين الرياضِ على أرضٍ بها المجدُ

همَّتْ على خفرٍ كي تستبيحَ شذا

لمَّا استباحَ الشذا خدًا به الوردُ

مدَّتْ إليه يدًا قد شفَّ زنبقُها

والشوقُ بالضوءِ ممتدٌّ ومرتدُّ

هل تلك مرآتُهُ أم كفُّ قاطفةٍ

أم أنَّ جلَّق في مرآتِهِ الرأدُ

هاجَ الأريجُ وفاحَ الفلُّ منتشيًا

تجري به نسمةُ يجتاحُها النَّدُّ

أضناهُ عذبُ اللمى في ثغرِ فاتنةٍ

والنَّحرُ أرَّقهُ والرِّمشُ والخدُّ

صبٌّ رماهُ الهوى عشقًا بمبسمِهِا

وبالعيون التي يسمو بها الوجدُ

مالِ الشقائقِ ضجَّت في تضرمِها

ترجو الملوعَ إقبالا وتحتدُّ

والياسمينُ على الجدران متَّكِئٌ

فاحَ الأريج به... بالسحرِ يمتدُّ

والريمُ تخطرُ في دلٍ وفي ولهٍ

فانسابَ دمعُ الهنا وتألَّقَ النَّضدُ

هذي الزهورُ بأرضِ الشام منبتُها

فليلثمِ الثغرُ تربًا صانَهُ الفردُ

آه وما الآهُ إلا نغمة وُجِدَتْ

للشامِ تُعزَفُ حيثُ الحبُّ والمجدُ