قسماً بالحبِّ وما أبصر
وبذاكَ الليلِ وما أبهر
إني لغرامكَ ظامئةٌ
روحي، والتوقُ بها أقفر
زلزلتَ كيانيَ، مُتُّ أنا
ودُفنتُ بعشقكَ يا مرمر
أأغادرُ موتيَ، أمنعُني
منّي لأعيشَ كما أؤمر؟
أأهونُ عليَّ وأحرمني
جنّةَ أحداقكَ يا أحور؟
آمنتُ بفتنتها عجباً
وحرقتُ اليابسَ والأخضر
والثغرُ أتوتٌ أم كرزٌ؟
يَنَعٌ قد فازَ به الأحمر
أأُلامُ وتوقيَ أمديةٌ
تقطعُ أكواناً لا تُحصر
أأُلامُ وقلبيَ ليسَ معي؟
والدمعُ ك زخّاتٍ يُهدر
خذ منّي كُلّيَ يا أملي
فنقاؤكَ كانَ بيَ الأجدر
كن منّي خفقةَ شرياني
ليبوحَ النبضُ منَ الجوهر
كن وطني سكني عاصمتي
لأكونكَ من ذاتِ المصدر
كن نبرةَ صوتي كن رئتي
واملأ أنفاسيَ بالعنبر
كن لي ساقيةً تلهمني
أشذاءً من نهرِ الكوثر
أدليتُ بدلوِ نبوءاتي
فسقاني اللهُ وما قصّر