جلبانة ورهاء تخصي حمارها
بفي من بغى خيرا إليها الجلامد
عريبية لا ناحض من قدامة
ولا معصر تجري عليها القلائد
إزاء معاش لا يزال نطاقها
شديدا وفيها سورة وهي قاعد
مداخلة الأرساغ في كل إصبع
من الرجل منها واليدين زوائد
كأن مكان العقد منها إذا بدا
صفا من حزيز سهلته الموارد
تتابع أعوام عليها هزلنها
وأقبل عام ينعش الناس واحد
عضمرة فيها بقاء وشدة
ووال لها بادي النصيحة جاهد
إذا ما دعا أجياد جاءت خناجر
لهاميم لا يمشي إليهن قائد
فجاءت بمعيوف الشريعة مكلع
أرست عليه بالأكف السواعد
فما زال يسقي المحض حتى كأنه
أجير أناس أغضبوه مباعد
فجاءت بذي أونين أعبر شاته
وعمر حتى قيل هل هو خالد
وغرره حتى استدار كأنه
على القرو علفوف من الترك راقد
فلما أدى واستربعته ترنمت
ألا كل شيء ما خلا الله بائد
فذاقته من تحت اللفاف فسرها
جراجر منه وهو ملآن ساند
إذا مال من نحو العراقي أمره
إلى نحرها منه عنان مناكد
يميل على وحشيه فيميله
لإنسيه منها عراك مناجد
فلما تجلى الليل عنها وأبصرت
وفي سدف الليل الشخوص الأباعد
يقال لها جدي هويت وبادري
غناء الحمام أن تميع المزايد
فعضت تراقيه بصفراء جعدة
فعنها تصاديه وعنها تراود
تأوبها في ليل نحس وقرة
خليلي أبو الخشخاش والليل بارد
فقام يصاديها فقالت تريدني
على الزاد شكل بيننا متباعد
إذا قال مهلا أسجحي حملقت له
بزرقاء لم تدخل عليها المراود
كأن حجاجي رأسها في مثلم
من الصخر جون خلقته الموارد
إذا الحمل الربعي عارض أمه
عدت وكرى حتى تحن الفراقد
فقامت بأثناء من الليل ساعة
سراها الدواهي واستنام الخرائد
فظل نساء الحي يحشون كرسفا
رؤوس عظام أوضحتها القصائد
وجاءت بضئني كأن دويه
ترنم رعد جاوبته الرواعد