وَفِيهِنَّ بَيْضَاءُ دَارِيَّةٌ
دَهَاسٌ مُعَنَّنَةُ الْمُرْتَدَى
بِعَطْفَيْنِ مِنْ عَوْهَجٍ عَيْنُهَا
إِلَى الْفَرْعِ وَالْخَصَلَاتِ الْعُلَا
أَجَدَّتْ قُرَيبَةُ مُلْتَاحَةً
قَطُوفَ الْعَشِيِّ مِزَاقَ الضُّحَى
بُكُوراً تُبَلِّغُهَا بِالسِّبَا
لِ مِنْ عَيْنِ جَبَّةَ رِيحِ الثَّرَى
مُرَوَّعَةً تَسْتَحِيلُ الشُّخُوصُ
مِنَ الْخَوْفِ تَسْمَعُ مَا لَا تَرَى
لَهَا مَلْمَعَانِ إِذَا أَوْغَفَا
يَحُثَّانِ جُؤْجُؤَهَا بِالْوَحَى
وَفِي كُلِّ وَجْهٍ لَهَا مَيْفَعٌ
وَفِي كُلِّ وَجْهٍ لَهَا مُرْتَعَى
فَلَمْ أَرَ رَاوِيَةً مِثْلَهَا
وَلَا مِثْلَ مَا فَعَلَتْ فِي الْهُدَى
تَقَدَّمَهَا شَحْشَحٌ جَائِزٌ
لِمَاءٍ قَعِيرٍ يُرِيدُ الْقِرَى
هَمِيجٌ تَعَلَّلُ عَنْ خَاذِلٍ
نَتِيجِ ثَلَاثٍ بَغِيضِ الثَّرَى
تَصِيدُ الْجَلِيسَ بِأَزْيَانِهَا
وَدَلٍّ أَجَابَتْ عَلَيْهِ الرُّقَى