باسم الإله مهنئًا إخواني
بربيعِ فخر الدهر والأزمانِ
شهرٌ به ولد الهدى متجسّدًا
في شخص أحمدَ سيّد الأكوان
وجدَ البريةَ في عمىً متواصلٍ
بعبادة الأصنام والأوثان
فأتى بنور الحق بدّد ليلَهم
بسواطع الآيات والبرهان
متسلحًا بحماسةٍ وسماحةٍ
ومجاهدًا بالسَّيف والقرآن
فإذا بكسرى في انكسار مذلةٍ
يشكو من الأنوار للنيران
وإذا بقيصرَ قاصرٌ في عزمه
ويقول ما لي - بالأمين - يدان
من في البرية كلها - للمصطفى -
يوم التنافس والفخار يُداني
أَشْرِقْ ربيعُ بنورك الرَّباني
أحي القلوبَ بمولد العدنان
ذكرى بها تُجْلى القلوبُ وتنجلي
عنا الكروبُ يفيضها الروحاني
ذكرى نبيٍّ في صباحة وجهه
نورُ البدور ونضرةُ البستان
فيمينه بحرُ الندى وجبينه
بدرُ الهدى - للعائل الحيران
للحِلم مثلُ العلم فيه موفّرٌ
كالعطف للفقراء - والإحسان
لذَّ الأذى لفؤاده في دعوةٍ
سمحاءَ عَنَّ صفاؤها الرحماني
تدعو لتطهير العقائد كلّها
من كل ما يخزي بني الإنسان
تدعو لتحرير العقول وصقلها
وطهارة الأرواح والأبدان
تدعو إلى التَّوحيد وهْو نزاهةٌ
لِلحق خالقنا عن النقصان
بدأ الخليقة وحده فلوجهه
تعنو الوجوه فما له من ثان
نورٌ دعا للنّور قومًا أظلمتْ
أفكارهم فرمَوه بالبهتان
ظنوا الجنونَ به فقالوا ساحرٌ
أو كاهنٌ والويل للكُهّان
هذا نبيُّ الله يعلو حزبُه
بالحق فوقَ صنائع الشَّيطان