تخطَّ إلى المحتوى

ألا حي ليلى إذ ألم لمامها

الطويل

١٥ بيت

النسيب

أَلا حَيِّ لَيْلَى إِذْ أَلَمَّ لِمامُها

وَكانَ مَعَ الْقَوْمِ الْأَعادِي كَلامُها

تَعَلَّلْ بِلَيْلَى إِنَّما أَنْتَ هامَةٌ

مِنَ الْغَدِ يَدْنُو كُلَّ يَوْمٍ حِمامُها

وَبادِرْ بِلَيْلَى أَوْبَةَ الرَّكْبِ إِنَّهُمْ

مَتَى يَرْجِعُوا يَحْرُمْ عَلَيْكَ لِمامُها

وَكَيْفَ تُرَجِّيها وَقَدْ حِيلَ دُونَها

وَأَقْسَمَ أَقْوامٌ مَخُوفٌ قَسامُها

لَأَجْتَنِبَنْها أَوْ لَيَبْتَدِرُنَّنِي

بِبِيضٍ عَلَيْها الْأَثْرُ فُقْمٌ كِلامُها

وَبَيْضاءَ مِكْسالٍ لَعُوبٍ خَرِيدَةٍ

لَذِيذٍ لَدَى لَيْلِ التِّمامِ شِمامُها

كَأَنَّ وَمِيضَ الْبَرْقِ بَيْنِي وَبَيْنَها

إِذا حانَ مِنْ خَلْفِ الْحِجابِ ابْتِسامُها

وَنُبِّئتُ لَيْلَى بِالْغَرِيَّيْنِ سَلَّمَتْ

عَلَيَّ وَدُونِي طَخْفَةٌ وَرِجامُها

فَإِنَّ الَّتِي أَهْدَتْ عَلَى نَأْيِ دارِها

سَلاماً لَمَرْدُودٌ عَلَيْها سَلامُها

عَدِيدَ الْحَصَى وَالْأَثْلِ مِنْ بَطْنِ بِيشَةٍ

وَطَرْفائِها ما دامَ فِيها حَمامُها

لَقَدْ طَرَقَتْ لَيْلَى وَرِجْلِي رَهِينَةٌ

فَما راعَنِي فِي السِّجْنِ إِلَّا سَلامُها

فَلَمَّا ارْتَفَقْتُ لِلْخَيالِ الَّذِي سَرَى

إِذِ الْأَرْضُ قَفْرٌ قَدْ عَلاها قَتامُها

فَإِلَّا تَكُنْ لَيْلَى وَرِجْلِي رَهِينَةٌ

شَبِيهٌ بِلَيْلَى حُسْنُها وَقَوامُها

أَلا لَيْتَنا نَحْيا جَمِيعاً بِغِبْطَةٍ

وَتَبْلَى عِظامِي حِينَ تَبْلَى عِظامُها

لِذَلِكَ ما كانَ الْمُحِبُّونَ قَبْلَنا

إِذا ماتَ مَوْتاها تَزاوَرُ هامُها