تخطَّ إلى المحتوى

خل المحابر والدفاتر

الكامل

٢٨ بيت

الزهد

خلِّ المحابِرَ وَالدَفاتِر

وَاِجفُ المَجالِسَ وَالمَحاضِر

وَاِنأ بجانبكَ الكَري

مِ عن الأَوانِسِ وَالنَوافِر

وَاِمنَع بُنَيّاتِ الحجا

بِ من السُفورِ مع السَوافِر

وَذَرِ التَفرنجَ فَالتَفر

نجُ للأَصاغِر لا الأَكابِر

وَاِنظُر إلى ما صرت في

هِ وَما إليهِ أَنتَ صائِر

أَسعادَة تسعى لها

أَم لِلشقا وَعَلَيكَ دائِر

خُلقُ الزَمانِ محيّرٌ

أَهلَ النُهى فَالكُلُّ حائِر

فيهِ العَجائِبُ وَالغَرا

ئِبُ وَالمَخازي وَالمَساخِر

صارَ الأَسافِلُ في الأَعا

لي وَالأَوائِل في الأَواخِر

سبحان من خلَق الزَما

نَ وَسرُّهُ في الخَلقِ باهِر

يعطي وَيَمنَع من يَشا

ءُ وَأمرُه فوقَ الأَوامِر

لا تركنَنَّ لغَيرِهِ

وَهو الغَيور عَلَيكَ غائِر

نزِّه فُؤادَكَ عن سِوا

هُ وَصُنهُ من عِصَمِ الكَوافِر

فَالقَلب بيتُ اللَهِ بي

تٌ واسِعُ الأَركانِ طاهِر

وَاِذكُر بِقَلبك في حضو

رٍ أَن ربّ البَيت حاضِر

وَاِحذَر وَقاك اللَهُ غف

لةَ غافِلٍ تُرديك حاذر

فَاللَّه من حبل الوَري

دِ إلَيك أَقرَبُ وهو قادر

فَاِلجَأ لَهُ فَاللَه فو

قَ عباده للضدّ قاهِر

وَاِبغِ الوَسيلَةَ بِاِنتِصا

رِكَ أَن قصدت أجلَّ ناصِر

فمحمّدٌ خيرُ الوسا

ئِلِ خيرُ أَربابِ المَفاخِر

خيرُ الخيارِ وصفوَةُ ال

باري به صَفَتِ السَرائِر

وَبه اِهتَدَينا وَالهدى

عَمَّ الوَرى بادٍ وَحاضِر

قِف بِالخُضوع بِبابِهِ

وَاِبعَث دُموعاً في المَحاجِر

وَاِرج الشَفاعَة من شَفي

عِ المُذنِبينَ ذوي الكَبائِر

فَببابهِ تنحطّ أَو

زارُ الوَرى من كلّ وازِر

أكبر بختمِ الأنبِيا

والمرُسلين بلا مُكابِر

صلّى عَلَيهِ اللَهُ وال

آلِ الكِرام ذَوي البَصائِر

وَالصَحبِ أصحابِ العبا

وَذوي الأَشائِر وَالبَشائِر