يَقُولُ عَتِيقٌ إِذْ شَكَوْتُ صَبَابَتِي
وَبَيَّنَ دَاءٌ مِنْ فُؤَادِي مُخَامِرُ
أَحَقّاً لَئِنْ دَارُ الرَّبَابِ تَبَاعَدَتْ
أَوِ انْبَتَّ حَبْلٌ أَنَّ قَلْبَكَ طَائِرُ
أَفِقْ قَدْ أَفَاقَ العَاشِقُونَ وَفَارَقُوا ال
هَوَى وَاسْتَمَرَّتْ بِالرِّجَالِ المَرَائِرُ
زَعِ القَلْبَ وَاسْتَبْقِ الحَيَاءَ فَإِنَّمَا
تُبَاعِدُ أَوْ تُدْنِي الرَّبَابَ المَقَادِرُ
فَإِنْ كُنْتَ عُلِّقْتَ الرَّبَابَ فَلَا تَكُنْ
أَحَادِيثَ مَنْ يَبْدُو وَمَنْ هُوَ حَاضِرُ
أَمِتْ حُبَّهَا وَاجْعَلْ قَدِيمَ وِصَالِهَا
وَعِشْرَتِهَا أَمْثَالَ مَنْ لَا تُعَاشِرُ
وَهَبْهَا كَشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ أَوْ كَنَازِحٍ
بِهِ الدَّارُ أَوْ مَنْ غَيَّبَتْهُ المَقَابِرُ
فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ وَلَسْتَ بِفَاعِلٍ
وَلَا قَابِلٍ نُصْحاً لِمَنْ هُوَ زَاجِرُ
فَلَا تَفْتَضِحْ عَيْناً أَتَيْتَ الّذِي تَرَى
وَطَاوَعْتَ هَذَا القَلْبَ إِذْ أَنْتَ سَادِرُ
وَمَا زِلْتُ حَتَّى اسْتَنْكَرَ النَّاسُ مَدْخَلِي
وَحَتَّى تَرَاءَتْنِي العُيُونُ النَّوَاظِرُ