تخطَّ إلى المحتوى

ألا ليت حظي منك أني كلما

الطويل

١٣ بيت

النسيب

أَلَا لَيْتَ حَظِّي مِنْكِ أَنِّيَ كُلَّمَا

ذَكَرْتُكِ لَقَّاكِ الْمَلِيكُ لَنَا ذِكْرَا

فَعَالَجْتِ مِنْ وَجْدٍ بِنَا مِثْلَ وَجْدِنَا

بِكُمْ قَسْمَ عَدْلٍ لَا مُشِطًّا وَلَا هَجْرَا

لَعَلَّكِ تَبْلِينَ الَّذِي لَكِ عِنْدَنَا

فَتَدْرِينَ يَوْمًا إِنْ أحَطْتِ بِهِ خُبْرَا

لِكَيْ تَعْلَمِي عِلْمًا يَقِينًا، فَتَنْظُرِي

أَيُسْرًا أُلَاقِي فِي طِلَابِكِ أَمْ عُسْرَا

فَقَالَتْ وَصَدَّتْ: أَنْتَ صَبٌّ مُتَيَّمٌ

وَفيكَ لِكُلِّ النَّاس مُطَّلِبٌ عُذْرَا

مَلُولٌ لِمَنْ يَهْوَاكَ مُسْتَطْرِفُ الْهَوَى

أَخُو شَهَوَاتٍ تَبْذُلُ الْمَذْقَ وَالنَّزْرَا

فَقُلْتُ لَهَا قَوْلَ امْرِئٍ مُتَجَلِّدٍ

وَقَدْ بَلَّ مَاءُ الشَّأْنِ مِنْ مُقْلَتِي نَحْرَا

سَلَبْتِ -هَدَاكِ اللَّه!- قَلْبِي فَأَنْعِمِي

عَلَيهِ وَرُدِّي إِذْ ذَهَبْتِ بِهِ قَمْرَا

سَلَبْتِ -هَدَاكِ اللَّه!- قَلْبِي فَأَنْعِمِي

عَلَيهِ وَرُدِّي إِذْ ذَهَبْتِ بِهِ قَهْرَا

وَقَطَّعْتِ قَلْبِي بِالْمَوَاعِدِ وَالْمُنَى

وَغُصْتِ عَلَى قَلْبِي فَأَوْثَقْتِهِ أسْرَا

فَمَا لَيْلَةٌ تَمْضِي عَلَى النَّاسِ تَنْجَلِي

وَلَمْ أُذْرِ فِيهَا عَبْرَةً تُخْضِلُ النَّحْرَا

عَلَيْكِ وَلَمْ أشْرَقْ بِرِيقٍ وَلَمْ أجِدْ

مِنَ الْحُبِّ سَوْرَاتٍ عَلَى كَبِدِي فَطْرَا

وَلَكِنَّ قَلْبِي سِيقَ لِلْحَيْنِ نَحْوَكُمْ

فَجِئْتُ فَلاَ يُسْرًا لَقِيتُ وَلَا صَبْرَا