الحارةُ التي خبّأتها في جيبي الصّغير
خشيةً ألا أعودَ هناك..
الوجوهُ التي أحببتُها في مدينةِ قديمة
حفظتُها في موقدِ ذاكرة..
يستهويني جمعُ الأشلاء
(ذهبوا يوماً للحربِ، وعادوا بأحذيةٍ فارغة)
لأصنعَ لها قهوةً طازجة
أعددْتها منذُ شوقٍ ونيف..
صوتُ الياسمين
يشقُّ رائحةً الغياب
يحملني إلى حيثُ وضعت جدتي
قصصها ونامت..
لم يتعبْني تكرارُ الأسماء التي رحلت
مع الغيوم..
أتعبني مرورُ الجنائزٍ أمامي
وأنا
أجلسُ على رصيفِ الوحدة..