بكى سحرة لما تألق باسما
سنا بارق أمسى يشق الغماما
تألق إيماض الثغور فهاج لي
رسيس الهوى واستمطر الدمع ساجما
فلي في مغانيه غزال إذا رنا
نضت عينه السوداء أبيض صارما
لين صد عني طال فلطالما
ترشفت فاه في العناق وطالما
غزال سقى قلبي هواه بماله
فأنيت ريحان الصبابة ناعما
سقى في حمى قلبي حدائق عشقه
فأهدت له ورداً وناحت حمائما
فغير بديع إن رعى في سفافه
وراح لاثمار الهوى فيه سائما
يغازلني حينا فيودع مسمعي
لآل لم يحتجن سلكا وناظما
هو السحر لكن من يخامره لم يكن
ليشقى إذا استشقى الرقى والتمائما
بدا ينثني غصنا فلو ترا طائرا
عليه شدا من فوقه الطير ناعما
فلولاه لم ألق القضيب معانقا
ولم أنتشق ورد الحديقة لاثما
مني النفس لو أني أسأله ولو
بروحي على رشف السلاف منادما
ووالله لو جاء البشير بوصله
وقابلته بالروح لم ألق نادما
يغيب وأشواقي تمثل حسنه
لقلبي يقظان العيون ونائما
إذا هز في روض النقا غصن بانه
رأيت عليه طير قلبي حائما
أقول وقد رام العواذل سلوتي
عصيت غرامي إن أطعت اللوائما
ترى يا حبيبي هل دريت بأنني
عليك جوى أمسى وأصبح هائما