ودادك رَوْحٌ لقلب العليلِ
وخالص حُبِّك روحُ البدنْ
وذكرك مهما جرى في الملا
كرؤياك شافٍ لداء الحزن
ونشرك وهْو شفاء السقيمِ
فإن مرَّ يومًا أزال الشجن
أيا من سما شرفًا فارتدى
برودَ علاً لا برود اليمن
ومن قد أبى فضلُه أن يُنَالَ
ومن ذا ينال ذوي الفضل من؟
ومن أبطل الجَور أنَّى أقامَ
كما أظهر العدل أَنَّى سكن
فراقك أضنى وشفَّ الفؤادَ
وصيّر كامِن سِرّي علن
وأجرى دمَ القلب من مقلتي
فأخجل مذ سال صوبَ المزن
وحالف جسمي الضّنى والسّقامُ
فخالفَ جفني لذيذ الوسن
أُقضِّي نهاري بنيل المنى
بقربك حتى إذا الليل جن
أبيت بليلٍ كليل السّليمِ
يعاني من الدّهر طولَ المحن
فرفقًا بصبٍّ بكم مبتلىً
وإن كان ذاك ابتلاءً حسن
فإن اشتياقي كما قد علمت
ليعجز عنه لسان اللَّسِن
ويا عالمًا قد بدا علمُه
بُدُوَّ الكواكب في كلِّ فن
نهجت لعمريَ خيرَ السَّننْ
فأوضحتَ في الدّين خير السُّنن
وبيَّنت مُجملَه فاستقامَ
وأظهرت ما لم يُحِطْ فيه ظن
وطوّق فضلك جيدَ العِبادِ
بما قد أنلتَ بطَوق المنن
فطلْ وتعطّفْ وجُدْ بالوصالِ
ودُمْ سالمًا آمنًا مطمئن
عليك سلاميَ مهما بدت
نجوم الدّجى أو ظلامٌ دجن