لتبكِ «فوتُ جلو» بل كلُّ عاصمةٍ
شيخَ البلاد إمام الفرض والسننِ
نورَ الزمان عليّاً عَمَّ رتبته
أمصارها والبلاد اليومَ في حَزَن
سَعْدَ الزمان جلا أنوارُ طلعته
غياهبَ الجهل والأوهامَ في المدن
فخرَ الزمان ومصباح الظلام ومق
ياسَ الدياجي يرى الطلاب بالسنن
سألت من بعده هذي الفنون فهل
لكنَّ من ترجمانٍ ناب في الزمن
قالت وقد كشفت أوراقها أسفًا
لا لا فعزبتها في السر والعلن
من للنصوص إذا غابت مصابحها
سواه وهْو الذي يجني جنى الفنن؟
من للنصوص إذا عَزَّتْ مسالكها
سواه وهْو الذي يُقصي دجى السنن؟
من للنصوص إذا شطَّت مطالعها
سواه وهْو الذي يجلو طخَا الدرن؟
يالهفَ «فوت جلو» يا لهفَ مغربنا
لفقدها شيخها المعطي جدا المنن
فابكوا وأبكوا وقد حقَّ البكاء لكم
لفقد من يوضح الإشكال للخدن
فابكوا وأبكوا وقد حق البكاء لكم
لفقد من يُبصر الطلاب بالسنن
فابكوا وأبكوا وقد حق البكاء لكم
لفقد شيخٍ مغيثٍ مُذهب الحزن
سراجُ حُمِّلتَ أمرًا فاستعدَّ له
بالجِدِّ واتْبَع منار الشيخ بالفِطَن
سراجُ حُمِّلتَ عبئًا فاستمدَّ له
بالصبر واقصدْ مقام الشيخ في الفنن
سراجُ دَعْ عنك أحوالاً تَزَيَّفَها
أهلُ الحقيقة وارفضْ أكلة العفن
حبُّ الرياسة يثني هَمَّ صاحبها
عن المعالي ويؤذي كل مقترن
حبُّ الرياسة في الدنيا وزخرفها
يفضي إلى البعد عن مولاك ذي المنن
دفنتمُ في الثرى دفنًا به دُفِنَتْ
حقائقُ العلم هل من قائمٍ فطن
واحرص بعلم تعش حيّاً به أبدًا
واقنعْ به نحو ما تهواه من حنن
ودع تشوُّفَ دولاتٍ تَداولها
بنو الدواوين تحو المجد بالرسن
وَرُمْ تراث جدودٍ جدهم شحنت
به البلاد وما أهل الرشاد عني
واطلبْ مقامَ جدودٍ جدّهم ورثت
آباءك الغر من حادوا عن الفتن
نصحتَ أمرًا ونهيًا يا بنَ حضرتنا
جنابك المحض في روحٍ وفي بدن
أبوك شيخي ومن دأماء فيضته
غرفتَ سَجْلاً فأرواني بلا رَثن
وليس يرضاك إلا أن تُشابهه
أهل المحبّة فيكم دائم الزمن
حالاً وخُلْقًا فلا تعصِ النصائح من
أخٍ حبيب ٍنصيحٍ كاره الدَّدَن