يا من تنمّر بالغواية تاركاً
سبل الهدى لم يختشِ من عار
ومشمراً عن ساعد الطغيان في
دار الرّدى ومساعد الأشرار
أقصد قصارى ما تؤمل زفرة
فيها الودا وحفيرة الأكدار
واصدع بما ترجو النجاة به وشم
برف الندا وتغلب العذار
فلطالما المغرور بالدنيا بدا
متجرداً من بعدما إيسار
واعلم بأنّ مآب كل من اعتدى
حقّاً غدا لا مريّة للنار
فاجهد بأن تلقى القبيح مصاحباً
بذل الندا وتتبع الأخيار
لا تركنن إلى آم ذفرٍ إنها
رأس العدا ومطيّة السفّار
واصغي لما قد قيل عنها راغباً
متزوّداً ميرا بلا استظهار
دار متى ما أضحكت في يومها
أبكت غدا تبّاً لها من دار