سقى ربعها بعد العفاء سكوب
وحيا ثراه شمال وجنوب
وأرخى بذاك الحي صوب سحابةٍ
ترواح في ساحاته وتؤوب
لقد كان في يوم خيموا
بسفح النقا ظبي أغن ربيب
وعهدي بفيحاء الحمى بابليةٍ
هي الشمس لكن في الستور تغيب
إذا خطرت تختال في رونق الضحى
لها بين أحناء الضلوع دبيب
لقد بان قلبي يوم بانوا وخلفوا
بقايا دماء ما لهن مجيب
فيا ظاعناً لا مسك السوء هل لنا
بلقياك من بعد البعاد نصيب
وهل ترتجي بعد النوى ساعة اللقا
وتسمح في عطف علي حبيب
أأرجو من الأيام ما لا أناله
ولكل مرجي للزمان يخيب
حياتي بعد الظاعنين ذميمةً
وعيشي بعد الظاعنين عجيب
فلله أيامي بأطلال رامةٍ
وغصن شبابي ناضرٌ ورطيب
ليالينا شيب وليل عدونا
شباب وريح الكاشحين قشيب
يميل الهوى أعطافنا فكأننا
غصونٌ يثنيها الغداة هبوب
على جبهتينا للوصال علامةً
وفي مهجتينا للفراق دروب
يمر بنا الباغي فيحسب أنني
مريبٌ وما كل الوصال مريب
تقرح قلبي مذ علقت أميمة
وليس لمقروح الفؤاد طبيب
وإن عظيمات الأمور وجلها
غريبة دارٍ بالحمى وغريب
يحاذرني في الجأش كل غشمشمٍ
وأني من ليل الغداة هيوب
بعيدٌ على من رام إدراك غايتي
وأني لمن يبغي القرى لقريب