بأيّ الحروف أضيئ الدروبا
وفي العمر رجع الصّبا اغترابًا
ولي في المراسي ربيعًا تنامى
مع الفجر لحنا صفى واستطابا
ولي بالهوى ما يفيض شروقًا
ويهفو حنينا هنا وانتسابًا
فيا دار ما زال طيف..هواك
يرفّ المدى نَغْمَة واحتسابًا
فلولا الذي ضمّ بوح المراسي
أنا ما هويت المراسي العذابا
ولولا مجاري العيون هناك
هوى ما تدفّق عشقي رضابًا
ثلاثون عاما أعيد الحكايا
وأرسم ظلّي مدى والكتابا
ثلاثون عاما أعدّ الليالي
فتقو خطايا القوافي الرّحابا
وأصحو على موعد مرّ سريعا
فلا طيفها رفّ أفقا وجابا
فكيف..أصافيك يا بحرها
وكلّ المسالك أمست حرابًا؟
وخلفي تراكم عبء السنين
فودّعت في ذكرها الإرتيابا
فأيقظت جرحا فرقّ الفؤاد
لها بالهوى طائرًا مستجابًا
تداويت بالعشق جلّ الجمال
وهمت الدّنى ابتغيها طلابًا
بلادي وها يبزغ الفجر فيك
بأحلى المغاني تجلت خضابًا
بلادي وإن جار رهج الزمان
يظلّ السّنا فيك يعلو القبابا
ومهما تواتر حزني القديم
تظلّين مهد الصبا والصحابا