اسْتوقفتْني مليّا ً
وقد أمطرتْني
بوابل ِ سطْوتها...
أسرَتْني
بما ملكتْ من رؤىً
فاستشاط
الفؤادُ بها ولَها ً...
أجّجتْني
بنار ألوهتها...
اسْتعمرتْني
على غير عادةِ أقرانها...
أرَّقتْني كثيرا ً
بأحرفها المستعارة من كحْل عينين ِ...
أغوتْ دمي
أنْ يشكّلَ أحرفها
واستباحتْ
حواسي برمّتها
لاكتشاف النبوءة في سرِّها...
ألهمتْني
الكثيرَ من الشِعر
والتهمتْني حرائقُها...
سكبتْ فوق قلبي
سلاما ً وبردا ً
وكانت حواشي السطور
تسطّرُ ملحمة ً
لانبعاث التوهّج
من مجمر الوقتِ...
عرّتْ أوابدَ شِعري
وألقتْ بكاهلها...
أجبرتْني
على أنْ أغادرَها
تاركا ً نصفَ قلبي!!!