حَنَنْتَ إِلَى رَيَّا وَنَفْسُكَ بَاعَدَتْ
مَزَارَكَ مِنْ رَيَّا وَشَعْباكُمَا مَعَا
فَمَا حَسَنٌ أَنْ تَأْتِيَ الأَمْرَ طَائِعًا
وَتَجْزَعَ أَنْ داعِي الصَّبَابَةِ أَسْمَعَا
قِفَا وَدِّعَا نَجْدًا وَمَنْ حَلَّ بالحِمَى
وَقَلَّ لَنْجَدٍ عِنْدَنَا أَنْ يُوَدَّعَا
وَلَمَّا رَأَيْتُ البِشْرَ أَعْرَضَ دُوْنَنَا
وَجَالَتْ بَنَاتُ الشَّوْقِ يَحْنِنَّ نُزَّعَا
بَكَتْ عَيْنِيَ اليُسْرَى فَلَمَّا زَجَرْتُهَا
عَنِ الجَهْلِ بَعْدَ الحِلْمِ أَسْبَلَتَا مَعا
تَلَفَّتُّ نَحْو الحَيِّ حَتَّى وَجَدْتُنِي
وَجِعْتُ مِنْ الإِصْغَاءِ لِيتًا وَأَخْدَعَا
وَأَذْكُرُ أَيَّامَ الحِمَى ثُمَّ أَنْثَنِي
عَلَى كَبْدِي مِنْ خَشْيةٍ أَنْ تَصَدَّعَا
وَلَيْسَتْ عَشِيَّاتُ الحِمَى بِرَواجِعٍ
إِلَيْكَ وَلَكِنْ خَلِّ عَيْنَيْكَ تَدْمَعَا
فَإِنْ كُنْتُمُ تَرْجُونَ أَنْ يَذْهَبَ الهَوَى
يَقِيْنًا وَنَرْوَى بِالشَّرَابِ فَنَنْقَعَا
فَرُدُّوا هبُوبَ الرِّيْحِ أَوْ غَيِّرُوا الجَوَى
إِذَا حَلَّ أَلْوَاذَ الحَشَا فَتَمَنَّعَا
تَلفَّتُّ نَحْوَ الحَيِّ حَتَّى وَجَدْتُنِي
وَجِعْتُ مِنَ الإِصْغَاءِ لِيْتًا وَأَخْدَعَا