يا موضعاً عن ملكه وسريره
ماذا أضرك لو لبثت قليلا؟
طلت رزيته دمي إن لم أدع
دم مقلتي في لحده مطلولا
يا تاركاً رسل الملوك ببابه
من ذا يرد عليهم التجميلا
أرحلت ثم تركتنا ولقبل ذا
كنا نحف إذا أردت رحيلا
أترى دليلك في السرايا غره
خطأ فسار إلى الحمام دليلا؟
صرنا نقبل قبره ولطالما
كنا نبيح بساطه التقبيلا
جدث غدا جفناً لأبصر ناظر
أمسى وأصبح بالردى مكحولا
يا قبر لم نعرف تشتت شملنا
حتى غمدت الصارم المصقولا
ظلنا نشق جيوبنا من بعد أن
كنا نجرر في ذراه ذيولا
ونعب كاسات الدموع كأننا
في أنس مجلسه نعب شمولا
عذل البكاء فظل ينشد نفسه
بيتاً يمهد عذره المقبولا
رد الجموح الصعب أيسر مطلباً
من رد دمع قد اصاب سبيلا
ما للرماح قصرن عن درك المدى
ورأين حمل نصولهن فضولا
ولقبل كن إذا رأينك عازماً
عاين طولك فاسنفدن الطولا
لبس الحداد حديدهن فما نرى
إلا سناناً من صداه كليلا
تبكيك أقلام زهت من عظم ما
كتبت فتوحك بكرة وأصيلا
وبحور شعر غاص مدحك فانتقى
منهن دراً في النظام جزيلا