تخطَّ إلى المحتوى

أتظن قلبي يستطيب سواهها

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أَتَظُنُّ قَلبِي يَستَطِيبُ سِوَاهُهَا؟

وَهِيَ الحَياةُ إِذَا الجُمُوعُ تَذُوبُ

مِن نَبعِ عَينيهَا ارتَوَيتُ مَوَدَّةً

، وَالجُودُ بَعدَ كَرَامِهَا مَسلُوبُ

مَا عَاشَ حُبٌّ فِي الحَشَا بَعدَ اسمِهَا

، فَالحُبُّ مِن كَفَّيهَا مَكتُوبُ

هِيَ المَلاذُ إِذَا المَلاذُ تَبدَّدَت

، وَهِيَ النَّجَاةُ إِذَا الخُطَى مَقلُوبُ

هِيَ اللَّيَالِي إِذَا تَجَلَّتْ نُورَهَا

، وَالصُّبحُ إِن غَابَ الضِّيَاءُ يُثُوبُ

فِي وَجهِهَا حُسنُ الرَّبِيعِ تَبدَّلَتْ،

وَالزَّهرُ مِن خَدَّيهَا مَجلُوبُ

وَالصَّوتُ مِنهَا أَغنَمَتْهُ طَبَائِعٌ

، يُحيِي الفُؤَادَ كَأَنَّهُ مَحبُوبُ

فَإِذَا نَظَرتُ، أَرَى جَمَالاً نَاصِعًا

، مِن كُلِّ حُسنٍ عَندَهَا مَطلُوبُ

يَا لَيتَنِي أُصبِحْ ظِلَالاً فَوقَهَا

، أَحضَى القُرُبَ، وَالمُنَى مَسكُوبُ

أَلبِسُ الهَوَى أَشجَارَهَا،

فَأَعيُنِي، تَبتَاهِلُ الطَّيفَ المَديدَ يُذِيبُ

مَا ذَقتُ دُنْيا فِي غِيابِ مَحَبَّةٍ،

إِلَّا رَمَادًا، وَالفُؤَادُ جَرُوبُ

إِنِّي عَلَى عَهدِ الوِصالِ مُؤَيَّدٌ

، وَالحُبُّ بَعدَ حِفَاظِهَا مَغصُوبُ