أَتَظُنُّ قَلبِي يَستَطِيبُ سِوَاهُهَا؟
وَهِيَ الحَياةُ إِذَا الجُمُوعُ تَذُوبُ
مِن نَبعِ عَينيهَا ارتَوَيتُ مَوَدَّةً
، وَالجُودُ بَعدَ كَرَامِهَا مَسلُوبُ
مَا عَاشَ حُبٌّ فِي الحَشَا بَعدَ اسمِهَا
، فَالحُبُّ مِن كَفَّيهَا مَكتُوبُ
هِيَ المَلاذُ إِذَا المَلاذُ تَبدَّدَت
، وَهِيَ النَّجَاةُ إِذَا الخُطَى مَقلُوبُ
هِيَ اللَّيَالِي إِذَا تَجَلَّتْ نُورَهَا
، وَالصُّبحُ إِن غَابَ الضِّيَاءُ يُثُوبُ
فِي وَجهِهَا حُسنُ الرَّبِيعِ تَبدَّلَتْ،
وَالزَّهرُ مِن خَدَّيهَا مَجلُوبُ
وَالصَّوتُ مِنهَا أَغنَمَتْهُ طَبَائِعٌ
، يُحيِي الفُؤَادَ كَأَنَّهُ مَحبُوبُ
فَإِذَا نَظَرتُ، أَرَى جَمَالاً نَاصِعًا
، مِن كُلِّ حُسنٍ عَندَهَا مَطلُوبُ
يَا لَيتَنِي أُصبِحْ ظِلَالاً فَوقَهَا
، أَحضَى القُرُبَ، وَالمُنَى مَسكُوبُ
أَلبِسُ الهَوَى أَشجَارَهَا،
فَأَعيُنِي، تَبتَاهِلُ الطَّيفَ المَديدَ يُذِيبُ
مَا ذَقتُ دُنْيا فِي غِيابِ مَحَبَّةٍ،
إِلَّا رَمَادًا، وَالفُؤَادُ جَرُوبُ
إِنِّي عَلَى عَهدِ الوِصالِ مُؤَيَّدٌ
، وَالحُبُّ بَعدَ حِفَاظِهَا مَغصُوبُ