آن وقت الصفاء عند المساء
وتجلى أديمه بالضياء
ونجوم السماء ترنو الينا
من ثنايا تكاثف الافياء
يا فؤاداً الشاعر في رُباها
ينظم الشعر في نجوم السماء
تبعث الشوق في النسيم اليها
مولعاً بالجمال واللألاء
كوكب الحب بالبهاء منيرٌ
وبعيد عن مطمح الغرماء
لا يُرى في سوى السماء نزيلاً
فلكاً دائراً بديع السناء
يا مطيل الآمال في النجم أقصر
وأقرض الشعر في صفاء المساء
انه الصاحب الوحيد المعزي
في ظلام الاحزان واللأواء
بثه الوجد والشجون وكررُ
يستجبك الصدى بكل جلاء
وأرسل الدمع في الرياض نثيراً
تبصر النجم في بديع الصفاء
الخيال الخيال فهو غذاءٌ
لقلوب العشاق والشعراء
وهو كونٌ مطهرٌ مستقلٌّ
عن دنايا مجامع الاهواء
كم له من مناظر الحسن رسمٌ
في اطار الهوى جميل المرائي
ولذيذ الاحلام في صحو بدرٍ
مشرقٍ في رياضه الغناء
كل ذاك الجمال لم يحو الأ
عيشة ذاقها رعاة الشاء